ابن شعبة الحراني
55
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال صلى الله عليه وآله : العلم خليل المؤمن . والحلم وزيره . والعقل دليله . والعمل قيمه . والصبر أمير جنوده . والرفق والده . والبر أخوه . والنسب آدم . والحسب التقوى والمروة إصلاح المال ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من تقدمت إليه يد ، كان عليه من الحق أن يكافئ ، فإن لم يفعل فالثناء ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة . وقال صلى الله عليه وآله : تصافحوا فإن التصافح يذهب السخيمة ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : يطبع المؤمن على كل خصلة ولا يطبع على الكذب ، ولا على الخيانة . وقال صلى الله عليه وآله : إن من الشعر حكما - وروي حكمة ( 3 ) - وإن من البيان سحرا . وقال صلى الله عليه وآله لأبي ذر : أي عرى الايمان أوثق ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، فقال : الموالاة في الله والمعاداة في الله والبغض في الله ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من سعادة ابن آدم استخارة ( 5 ) الله ورضاه بما قضى الله . ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله ( 6 ) . وقال صلى الله عليه وآله : الندم توبة .
--> ( 1 ) قد مضى ذكر هذا الحديث مع اختلاف ما . ( 2 ) التصافح : المصافحة . والسخيمة : الضغينة والحقد . ( 3 ) هذا قول المؤلف . والحكم بمعنى الحكمة كما في الآية " وآتيناه الحكم صبيا " . ( 4 ) وفى الكافي ج 2 ص 125 - 126 عن عمرو بن مدرك الطائي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : أي عرى الايمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله اعلم ، وقال بعضهم : الصلاة وقال بعضهم : الزكاة وقال بعضهم : الصيام وقال بعضهم : الحج والعمرة وقال بعضهم : الجهاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل ما قلتم فضل وليس به ولكن أوثق عرى الايمان . الحب في الله والبغض في الله وتوالى أولياء الله والتبري من أعداء الله عز وجل . انتهى . والعروة ما يكون في الحبل يتمسك به من أراد الصعود . ( 5 ) في بعض النسخ [ استخارته ] . ( 6 ) - الشقوة : الشقاوة . والسخط : ضد الرضا . وسخط عيه أي غضب عليه .